مصطفى النوراني الاردبيلي
58
قواعد الأصول
الذات في مفاهيم الجوامد على عدم الاخذ في مفاهيم المشتقات . * * * وكيف كان : فالظاهر بساطة مفاهيم المشتقات وخروج الذات والنسبة عن مداليلها بالكلية فلا تدل على المبدا الملحوظ اتحاده مع الذات فقط كما عليه المحقق النائيني ره « 1 » مستدلا عليه تارة بطريق الإنّ ببيان انه لو كان المشتق دالا على النسبة التي هي معنى حرفى فلا محالة تكون متضمنا للمعنى الحرفي فيلزم ان يكون مبنيا فيستكشف من كونه معربا عدم اخذ النسبة فيه وبالملازمة يستكشف عدم اخذ الذات فيه أيضا وأخرى بان المشتق ليس هو إلّا ما لوحظ المبدا فيه بحيث يتحد مع الذات وينطبق عليه والمفروض ان المحمول ليس الأنفس المشتق فليس هناك ما يكون منشأ لدعوى اخذ الذات في مفهومه فان مادته موضوعة للمادة الهيولاوية المشتركة بين جميع المشتقات وهيئة موضوعة لإفادة اتحاد المبدا مع موضوعه . ثم إن على البساطة معناه ان مفهوم المشتق عين المبدا وليس بينهما فرق الا من ناحية الاعتبار واللحاظ فالمبدأ لوحظ بشرط لا فلا يصح معه الحمل والمشتق لوحظ لا بشرط وهو يقبل الحمل وإذا صار كل منهما عين الآخر والاختلاف في مرحلة اللحاظ فلو انقضى التلبس عن زيد وزالت عنه صفة العلم مثلا لا يكون هناك شيء يصدق عليه العلم فينتفى صدق العالم ( ح ) لأنهما متحدان فأي جامع واما معنى التركيب فمعناه ان المشتق موضوع للذات المقيدة بالمبدأ معرى عن الزمان . وبالجملة المركب هو اللفظ الذي ركب من الذات والحدث والظاهر كونه مركبا من جهة ان المتبادر من اللفظ المشتق هو المبدا المتحد مع الذات والبساطة هي الحقيقية أو هو الصورة الوحدانية وان كان العقل يحللها إلى الامرين . التاسعة : انه لا أصل في هذه المسألة حتى يعتمد عليه عند الشك كما عليه المحقق الخراساني والمحقق العراقي واصالة عدم ملاحظة الخصوصية مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع
--> ( 1 ) التقريرات للخوئى ص 65